بسم الله الرحمن الرحيم
تلقين المُحْتَضِـر:
قال النبى صلى الله عليه وسلم : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله.
وقال صلى الله عليه وسلم : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة.
(موتاكم: أى المحتضرين الذين هم فى سياق الموت من المسلمين)
قراءة سورة يس:
قال صلى الله عليه وسلم : يس قلب القرآن لا يقرأها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له، وأقرؤها على موتاكم.
وقال صلى الله عليه وسلم : ما من ميت يموت فتقرأ عنده يس إلا هوّن الله عليه.
ما يسن للميت:
- تغميض عين المتوفى، وتسجيته.. أى تغطيته بغطاء، وغلق فمه إن كان مفتوحا، وتليين
مفاصله ووضع يده اليمنى على اليسرى كوضعهما فى الصلاة، ويوضع على بطنه شيئا
حتى لا يتنفخ.
- الإسراع فى تجهيزه ودفنه مخافة أن يتغير.
- قضاء دينه، قال صلى الله عليه وسلم : نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه.
- إعلام قرابته وأصحابه وأهل الصلاح ليكون لهم أجر المشاركة فى تجهيزه.
- المرأة لا يحملها إلا محارمها، وإن تعذر فتحمل فى غطاء يمسك الحاملون أطرافه.
غُسل الميـت:
- الواجب فى غسل الميت أن يعمم بدنه بالماء.
- يستحب أن يوضع فوق مكان مرتفع وتوجيهه إلى القبلة إن أمكن.
- يوضع عليه ساتر يستر عورته (من السرة إلى الركبة)، ويجرد من ثيابه، وتغطى عورته
بلفائف من القطن أثناء الغسل.
- لا يحضر عند غسله إلا من تدعو الحاجة إلى حضوره، ويكره إدامة النظر إلى الميت إلا
لحاجة.
- تجب النية على الغاسل، ويجب عليه أن يكون على وضوء.
ويستهل غسل الميت بقوله “بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ (سُنَّةِ) رَسُولِ اللَّهِ “.
- أولى الناس بغسل الميت وصيهُ، أى الذى أوصى له أن يقوم بغسله، ثم أبوه ثم الأقرب
فالأقرب.
- الأنثى تغسلها وصيتها، ثم أمها ثم ابنتها ثم الأقرب فالأقرب من نساء أهلها.
- المرأة مع المرأة المسلمة فهى عورة إلا مواطن الزينة منها، فتوضع السترة من أعلى
- صدرها إلى أسفل الركبة.
- للزوج أن يغسل زوجته لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضى الله عنها: (ما ضرك لو
متِ قبلى فغسلتك) ،
وللزوجة أن تغسل زوجها ، لأن أبا بكر أوصى أن تغسله زوجته.
- للرجل والمرأة غسل من له أقل من سبع سنين، سواء كان ذكراً أو أنثى، لأن عورته لا
حكم لها.
- إذا مات رجل بين نساء، (او امرأة بين رجال)، فلا يُغَسَل بل يُيَمَم ، وذلك بان يضرب أحد
الحاضرين التراب بيديه ثم يمسح بهما وجه الميت وكفيه.
- الطفل أقل من أربعة أشهر (السقط) لا يغسل ولا يصلى عليه، إنما يلف فى خرقة بيضاء
ويدفن.
كيفية الغُسل:
- يبدأ المغسل بمسح كفى الميت بالماء.
- ثم يرفع رأسه إلى قُرب جلوسه، ثم يعصر بطن الميت عصرا رفيقا لإخراج ما عسى أن
يكون بها، ويُكثر صب الماء حينئذ ليذهب ما يخرج من الأذى.
- إزالة ما على البدن من نجاسة، ويلف الغاسل على يده خرقة نظيفة يمسح بها عورة
الميت (فإن لَمْسَ العورةِ حرام).
- يوضئ نحو وضوء الصلاة. قال : ابدأن بميامينها ومواضع الوضوء منها.
- لا يُدخل المغسل الماء فى أنف الميت ولا فمه، بل يُدخل الغاسل أصبعيه ملفوفاً بهما
خرقة مبلولة بين شفتى الميت فيمسح أسنانه، وفى منخريه فينظفهما.
- يُغَسَّل ثلاثا بالماء والصابون، ثم يوضأ بعدها.
- المرأة يُظَفَر شعرها ثلاث ظفائر ويُسدل وراء ظهرها.
- عند الفراغ من غُسل الميت يجفف بدنه بثوب نظيف لئلا تبتل أكفانه، وتغطى عورته
بلفائف من القطن (جافة) ثم يوضع الطيب عليه.
صـفة الكـفن:
حسنا نظيفا ساتراً للبدن أبيض اللون مُجمراً بالمسك أو العود.
- يكون فى ثلاثة لفائف (أدراج) للرجل وخمسة لفائف للمرأة، من البفتة البيضاء، كُفن
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ثلاثة أثواب بيض سحولية جُدد ليس فيها قميص ولا
عمامة.
- طول الدرج لا يقل عن 2 متر وعرضه لا يقل عن 1,60م، مع ثلاثة أربطة (أحزمة)
بعرض الدرج 1,60م.
القميص للمرأة هو نصف درج بالطول مشقوق عند منتصف الثلث الأعلى،
ترتديه من ناحية الرأس ويستر ثلثى البدن من الأمام وثلث الظهر من الخلف تقريبا.
- يكفن الميت من ماله، فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته، فإن لم يكن له من
ينفق عليه فكفنه من بيت مال المسلمين، وإلا فعلى المسلمين أنفسهم.
الجنـازة:
- لايغلق النعش على الميت (رجل أو إمرأة) ويكفى تغطيته بساتر من قماش.
- وَيُقَدَّمُ رَأْسُ الْمَيِّتِ فِى حَالِ الْمَشْيِ بِالْجِنَازَةِ،
- ولا يرفع الميت على الأعناق داخل المساجد بل يحمل على الأيدى (فلا يعلو على الله
شىء فى المسجد).
- يكره رفع الصوت بذكر أو قراءة أو غير ذلك حال السير مع الجنازة، لأنه أسكن للخاطر
وأجمع للفكر فيما يتعلق بالموت وهو المطلوب فى هذا الحال.
- نُهى النساء عن اتباع الجنازة. فعن عائشة رضى الله عنها قالت: نُهينا عن اتباع الجنائز).
قال صلى الله عليه وسلم : أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها، وإن يك سوى
ذلك فشر تضعونه عن رقابكم.
- قال صلى الله عليه وسلم : من شهد الجنازة حتى يصلى فله قيراطُ، ومن شهد حتى
تدفن كان له قيراطان، قيل وما القيراطان قال مثل الجبلين العظيمين.
- يوضع الميت فى المسجد والقبلة على يمينه بحيث لو وضع على جنبه يكون وجهه تلقاء
القبلة.
صـلاة الجـنازة:
- يشترط فيها الطهارة والوضوء كما فى المكتوبة. وينادى عليها بقول “الصلاة” ثلاث مرات.
- أركانها: – النية، -القيام للقادر عليه، -التكبيرات الأربع.
- الإمام أحق من صلى على الجنازة، يقف الإمام على رأس الرجل، وعلى وسط المرأة.
- التكبير والسلام فى الجهر للإمام فقط، والتكبير والقراءة والدعاء والسلام فى السر
للمأموم.
- تكبر الأولى وتتعوذ ثم تقرأ الفاتحة،
- ثم تكبر الثانية وتصلى على النبى ص كما بصيغة النصف الثانى من التشهد،
- ثم تكبر الثالثة وتدعو للميت وتجتهد له فى الدعاء (اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف
عنه وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار وأدخله الجنة)،
- ثم تكبر الرابعة وتدعو لعامة المسلمين (اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده)،
- ثم تسلم عن اليمين والشمال.
- والسنة عدم رفع اليدين فى صلاة الجنازة إلا فى التكبيرة الأولى.
- قال صلى الله عليه وسلم : من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب.(أى وجبت له الجنة).
- وقال صلى الله عليه وسلم : ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا
يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه.
الدفـن:
- من السنة إدخال الميت القبر من قِبَلِ رجليه، ويُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ الَّذِى يُدْخِلُهُ الْقَبْرَ عِنْدَ
إدْخَالِهِ الْقَبْرَ: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّه ِ ، أَوْ عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ .
- تحل أربطة الكفن ولا تُنْزَع، ولا ينحى الكفن عن وجهه سواءً كان رجلا أو إمرأة.
- يجعل الميت فى قبره على جنبه الأيمن ووجهه تجاه القبلة، ويوضع خلفه من التراب ما
يسنده فلا يستلقى على قفاه.
- يلزم المشيعون الصمت حتى الإنتهاء من إغلاق القبر تماما.
- يجوز الدفن ليلاً إذا تيسر ذلك.
التلقـين:
- يستحب أن يحثو من شهد الدفن ثلاث حثيات من تراب بيديه على القبر من جهة رأس
الميت. يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِى الْحَثْيَةِ الأُولَى، ( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ )، وَفِى الثَّانِيَةِ ( وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ )
، وَفِى الثَّالِثَةِ ( وَمِنْهَا نَخْرُجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ).
- ويستحب تلقين الميت عقب دفنه، فيجلس عند رأسه إنسان ويقول:
يا عبد الله ابن أمة الله، أو يا أمة الله بنت أمة الله، (ثلاثا) اُذكُرِ العهدَ الذى خرجتَ عليه من د
الدنيا، شهادةَ أن لا إله إلا الله وحدهُ لا شريك له، وأنّ محمداً عبده ورسوله، وأنَّ الجنَّةَ حَق،
وأنَّ النارَ حَق، ، وأنَّ الساعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها، وأنَّ الله يبعثُ من فى القبور، وأنَّك رضيتَ بالله
ربا، وبِالإسلام دينا، وبمحمدٍ نبياً ورسولا، وبالقرآنِ الكريمِ إماماً ودليلا.
يا عبد الله ابن أمة الله (يا أمة الله بنت أمة الله) إذا جاءَكَ الْمَلكانِ يسألانِكَ منْ رَبُكَ فقلْ
ربىَ الله، وما دينُكَ فقل دينىَ الإسلام، ومن نَبِيُّكَ فقل محمدٌ رَسولُ الله .
- يُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْكُثَ من حضر عَلَى الْقَبْرِ بَعْدَ الدَّفْنِ سَاعَةً يَدْعُو لِلْمَيِّتِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ،
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ عِنْدَهُ شَىْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ، وَإِنْ خَتَمُوا الْقُرْآنَ كَانَ أَفْضَلَ.
العـزاء:
- ثلاثة أيام فى المسجد بعد صلاة العشاء.
يقال لمتلقى العزاء عَظَّمَ اللهُ أجرك. ويرد المتلقى: شكر الله سعيك وغفر ذنبك.
الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون